up-nav
على أى أساس تختار المسجد الذى تصلى فيه التراويح
  إمام المسجد ..

  المسجد نفسه ..

  الصحبة والأصدقاء ..

  أمور أخرى ..

أراء حرة
 
العنوان: الدكتور أحمد العسال في رحاب الله
التاريخ: 2010-07-11
عدد المشاهدات: 69
تقويم:  4
قيم الموضوع:

الدكتور أحمد العسال في رحاب الله


د.جمال نصار


nassareg2000@gmail.com


_____________________________________________


حينما سمعت بخبر وفاة العالم الجليل والمربي الفاضل الأستاذ الدكتور أحمد إبراهيم العسال –  يرحمه الله – لم أتمالك نفسي من الحزن عليه وعلى العلماء الذين يذهبون إلى رحاب ربهم ، فمنذ وقت قريب رحل عنّا الدكتور الفقيه الدستوري توفيق الشاوي ، والدكتور عزالدين إبراهيم وغيرهم كثير . حيث فقدت أمة الإسلام في السنوات الأخيرة عددًا من الرؤوس الكبارِ في العلم والدعوةِ والعبادة نسأل الله تعالى أن يجبر مصابَ المسلمين بهم ، وأن يعوضهم عنهم ، وأن يخلف عليهم بخير إنه سميع مجيب.


_____________________________________________


إن للناس حقًا في أن يحزنوا على موتِ العلماء الربانيين ، وأن يبكوا فراقهم ، وهم في هذا الزمنِ في تناقص ، وبتناقصهم يكثرُ الجهّال ، ويظهر من يعلم ولا ينتفع بعلمه، ولا ينفع به الناس؛ فيفُسد الزمان حينئذ .. وفي الحديث الذي رواه البخاري ومسلم "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد؛ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء؛ حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا" ، وسُئل سعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب علماؤهم.


_____________________________________________


الدكتور العسّال من أعلام دعوة الإخوان المسلمين العاملين العالمين ، وهو نموذج فريد من العلماء الأتقياء الأوفياء لدينه ودعوته المضحي بكل ما يملك ولا نزكي على الله أحدًا ، فأنت حينما تسمع إليه أو تجلس بين يده تشعر أنك تجلس مع عالم رباني من الطراز الأول يُنصت إليك في وداعة وحب ومودة ، ويُصرّ على تقديم واجب الضيافة في حفاوة وكرم وإذا تكلّم تكلّم بالقرآن وسِير الصحابة والتابعين، وحينما تسأله في أمر ما ترى في رده البيان وفي توجيهه الحكمة .


وحينما كنت أعمل محاضرًا في الجامعة الإسلامية في سريلانكا في نهاية التسعينيات من القرن الماضي سعدت برؤيته أثناء زيارته في احتفالية الجامعة بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيسها ، وكان له أثر بالغ في جموع الحاضرين من الزائرين والضيوف وأساتذة الجامعة والطلاب .


_____________________________________________


وقد أتمّ الدكتور العسّال حفظَ القرآن كاملاً في سنِّ العاشرة والنصف، وحصل على جائزة الملك فاروق التي خصّصها لمن يُتِمُّ حِفظَ القرآن كاملاً قبل سنّ الثانية عشرة. وحصل على الدكتوراه في أصول الفقه من إنجلترا عام 1968م ، وحاضر في العديد من الجامعات ، وتجول في أنحاء الله ناشرًا لوسطية الإسلام بين الناس، كم شارك في العديد من المؤتمرات العلمية ، وعمل مستشارًا لرئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد- باكستان وهو من مواليد 16 مايو 1928 م وله باعٌ طويل في تأليف المناهج الإسلامية وقد أسس دار الرعاية الإسلامية في إنجلترا، ورافق الدكتور يوسف القرضاوي في دراسته بكلية الشريعة بالأزهر الشريف .


رحم الله شيخنا الجليل وعوضنا عنه خيرًا وإنا لله وإنا إليه راجعون


_____________________________________________


 


::تعليقات الزوار::
الاسم: أكمل أحمد
التاريخ: 2010-07-21
التعليق: رحم الله هذا الداعية المبارك وأسكنه فسيح جناته. لقد علمت أن الموت حق لكن فقد مثل هذا الشيخ يمزق القلب، ويحرق الصدر. عزاؤنا أن يسقبل حياة الأبرار في كنف مولاه، و أن يخلف الله على الأمة صالحين صادقين يحملون الهم و يتابعون المسيرة. و لنا بالله أمل أن يجمعنا و إياه و الدعاة الأخيار في مستقر رحمته و دار كرامته.
 ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

إضافة تعليق
طباعة  |   ارسال لصديق