up-nav
على أى أساس تختار المسجد الذى تصلى فيه التراويح
  إمام المسجد ..

  المسجد نفسه ..

  الصحبة والأصدقاء ..

  أمور أخرى ..

أراء حرة
 
العنوان: واجبنا نحو الدول الأفريقية من الناحية الدينية
التاريخ: 2010-05-26
عدد المشاهدات: 126
تقويم:  2.5
قيم الموضوع:

واجبنا نحو الدول الأفريقية من الناحية الدينية


بقلم فضيلة الشيخ :- محمود شمردن - مصر


( رب ضارة نافعة ) هكذا يقولون وإذا طبقنا هذا على أزمة المياه الأخيرة بين مصر ودول حوض النيل لوجدنا من ورائها خيراً كبيراً لنا إن أحسنا الاستفادة من هذه المشكلة ، واللافت للنظر أننا أهملنا التواجد في هذه البلاد المترامية الأطراف ، الواسعة المساحة الغنية بالثروات الطبيعية والمواد الخام ، وتركنا الملعب لغيرنا ( كاليهود وأعداء الأمة ) فعاثوا في هذه الأقاليم فساداً ، ينشرون فيها ثقافتهم ولغتهم ، ويتقربون إلى أصحاب النفوذ والسلطان فيحققون من خلالهم أهدافهم ، والشئ العجيب أن المبشرين صاروا يتجولون في هذه البلاد شمالاً وجنوباً ، شرقاً وغرباً ، يبثون سمومهم وأفكارهم الضالة المضلة ، ففتنوا بعض المسلمين عن دينهم ، وضموهم إلى عقيدتهم الفاسدة ، وهؤلاء المبشرون والمنصرون لديهم إصرار عجيب على بلوغ أهدافهم فلا وقت عندهم للكسل أو النوم والتراخي ، تم تجهيزهم وإعدادهم إعداداً جيداً ليقوموا بوظيفتهم على أكمل وجه ، ولا شك أن الميزانية التي تنفق على هذا المجال ضخمة جداً فهي تصل إلى المليارات من الدولارات ، كل هذا يحدث بعيد عن أعيننا إما لأننا مشغولون بقضايا أخرى ربما لا تكون ذات أهمية من هذه القضية الحيوية التي لو أجدنا توظيفها لكانت خيراً لنا ولأمتنا العربية والإسلامية .


لعل أحدنا يسأل : ماذا نفعل مع هذه الدول الإفريقية ؟


والإجابة بسيطة وسهلة - إن شاء الله -   نضعها هنا في نقاط محددة ، لعلها تلقى قبولاً من أصحاب الرأي والأمر فتتغير العلاقة القائمة الآن بين مصر ودول حوض النيل خصوصاً ، والدول الإفريقية عموماً ، ولا نبغي من وراء ذلك إلا الخير لبلدنا مصر الحبيبة ولأمتنا العربية والإسلامية .


_________________________________


وإليكم بعض هذه المقترحات :-


1- الأزهر له مكانة كبيرة في نفوس وقلوب المسلمين في بقاع الأرض قاطبة ، وهذا يتطلب من الأزهر أن يعود إلى سابق عهده في تنوير هذه البلاد المتعطشة إلى الإسلام وتعاليمه ، ليردوا إليها روحها بعد أن سلبت منها .


والأزهر يمكنه إنشاء العديد من المعاهد الدينية في القارة الإفريقية سواء بدعم منه أو من أهل الخير ورجال الأعمال ، ويستطيع من خلال وسائل الإعلام والمساجد أن يشحذ همم المسلمين للتبرع لهذا المشروع العظيم ، الذي يمكن للإسلام في هذه البقاع .


2- المنح التعليمية وسيلة جذابة لرعايا هذه الدول للدراسة عندنا في الأزهر الشريف ويمكن زيادتها كل عام لتستوعب عدداً كبيراً من أبناء هذه الدول ، فيتعلموا العلم الشرعي ويصبحوا دعاة للإسلام وممن يدافعون عن مصر والبلاد العربية والإسلامية .


3- هذه البلاد في حاجة إلى المساجد وربما إمكانياتهم تحول دون بناء المساجد أو لأن الحكومات في هذه الدول تتبنى خطاً معادياً للإسلام ، فلا نترك هؤلاء يضيّعون أعظم فرائض الإسلام ، ولذا تصبح من سياستنا بناء المساجد هناك والأمر واسع ويمكن بحث الموضوع مع الدول الخليجية ولفت أنظارهم إلى هذه البلاد المحرومة من بيوت الله تعالى .


4- يقوم الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية بإيفاد العديد من الأئمة والدعاة سواء في شهر رمضان المبارك أو بعثات دائمة لعدة سنوات وهنا سيتم التركيز على هذه الدول مع إعطائها الأولوية في المبعوثين ، مع حسن اختيار الدعاة الذين يعملون في مجال الدعوة كرسالة وليست وظيفة تنتهي بانتهاء اليوم الوظيفي .


5- يمكن إقامة مراكز للثقافة الإسلامية ليتعلم المسلمون هناك أمور دينهم ، سواء كانوا من الرجال أو النساء ، مع وضع برامج مناسبة تتوافق وتتلاءم مع طبيعتهم وميولهم وتوفير هيئة التدريس والكتب وعدم تحميل حكومات هذه الدول بتكاليف هذه العملية التعليمية .


6- توفير الكتاب الإسلامي وتوزيعه أمر في غاية الأهمية ، وحبذا لو كان مترجماً إلى لغات هذه الدول ، وتمويل هذا المشروع يمكن أن يكون عن طريق أهل الخير والذين يريدون عمل صدقة جارية فنلفت انتباههم إلى هذا الباب الطيب والذي يعود نفعه على مسلمين لديهم رغبة في تعلم دينهم .


7- أن تكون هذه الدول محل الزيارة سواء من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أو وزير الأوقاف المصري فهذا يعمق العلاقة مع هذه الدول وتنقلب من العداوة إلى الصداقة والتعاون .


8- في كل عام تقوم الدولة المصرية بتكريم العديد من العلماء والدعاة وحفظة القرآن الكريم ، ويكون الاحتفال في يوم السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك ، فلو أدرجنا عدداً من علماء هذه الدول في هذه الاحتفالية لكان في هذا الخير الكبير .


9- لا شك أن إذاعة القرآن الكريم لها دورها العظيم في تثقيف المسلمين وربطهم بدينهم ، وهنا يمكن العمل على وصول الإذاعة لهذه الدول مع تقديم برامج دينية تهم المجتمع هناك مثل : تخصيص برنامج يتناول دولة من هذه الدول وتسليط الضوء على تاريخ دخول الإسلام فيها وأبرز علمائها .


10 – إنشاء أقسام في كلية اللغة والترجمة بجامعة الأزهر الشريف لدراسة لغات هذه الأقطار
لأعداد داعية ملم بلغة البلد الذي سيوفد إليه .


11- المسلمون في هذه البلاد منهم من لا يستطيع تأدية فريضة الحج التي تعمق في نفوسهم الولاء للدين وأتباعه ، من هنا يمكن منح العديد من أبناء المسلمين منحاً لحج بيت الله الحرام وتتكفل الدولة أو المؤسسات الدينية بذلك .


12- الفقراء إما أن نساعدهم أو يتولى هذا الأمر غيرنا من أصحاب المذاهب الهدامة ، فيعطونهم الطعام والكساء والدواء مقابل تركهم لدينهم، أما نحن فيمكن توجيه جزء من الزكاة التي تجمعها المؤسسة الدينية عندنا وصرفها في هذه الدول لأن فيهم الفقراء والمساكين واليتامى والغارمين وخاصة وأن الفقه الإسلامي لا يمنع ذلك .


13- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يعقد مؤتمراته السنوية ، فلا مانع أن يعقد المجلس إحدى مؤتمراته في بلد من هذه البلاد ، ويناقش قضية تخص البلد الذي يستضيف المؤتمر .


14- الفضائيات الإسلامية لعبت دوراً هاماً في تعريف المسلمين بدينهم ، فقناة الفجر الفضائية التي تتخصص في القرآن الكريم وتعقد المسابقات في بعض البلاد العربية ، فيا ليت هذه القناة وأمثالها تنتقل إلى هذه البلاد وتجري المسابقات بين الحافظين هناك مع رصد جوائز قيمة توزع على الفائزين مع تسجيل بعض الحلقات للقراء المتميزين منهم .


15- تعاني العديد من الدول الإفريقية من هذا الثالوث : الفقر والجهل والمرض ، وفي عيد الأضحى المبارك تذبح الملايين من رؤوس الأضاحي فلو فقهنا المسلمين في مصر والبلاد العربية وخاصة المملكة العربية السعودية لنقل هذه الأضاحي إلى هذه الدول لنوسع عليهم في هذا اليوم الطيب .


16- ما المانع أن تضم منظمة المؤتمر الإسلامي وفدا عن المسلمين في هذه البلاد الإفريقية سواء ذات الأغلبية أو الأقلية ولكنهم مهمشون في بلادهم ، وتناقش منظمة المؤتمر الإسلامي قضايا هذه الدول وتسعى بكل السبل لحلها سواء الدبلوماسية أو القانونية للوقوف مع إخوانهم المضطهدين في هذه البلاد .


17 – توفير نسخ من القرآن الكريم وتفسير كلماته بلغات هذه البلاد .


18- كما يمكن للجمعيات الإسلامية مثل الجمعية الشرعية وغيرها أن يكون لها دور في هذا الباب مثل كفالة الأيتام في هذه الدول وتقديم المعونات والمساعدات .


_________________________________


هذه بعض الاقتراحات والمجال واسع ، وليست صعبة أو مستحيلة ، ولكن إذا وجدت النية الصادقة والإرادة القوية والأيمان بالله تعالى يصير الصعب سهلاً ، والعسير يسيراً ، فتتغير معالم القارة الأفريقية وتصبح هذه الدول محبة لنا متعاونة معنا ويقفون ضد عدونا ولا ينخدعون بخطط الأعداء ولا ينساقون معهم ، فكأنهم مواطنون مصريون مسلمون ولكنهم يعملون في دولة أخرى فتتعمق أواصر المودة والأخوة بيننا وبينهم .


أما الدعم المالي فليس عسيراً ، فلا ننسى باب الصدقات الجارية وتبرعات أهل الفضل والخير وما أكثرهم في بلادنا ، لوجد الدعم المطلوب ، وهذا بجانب الدعم الحكومي المقدم لهذه الدول ، وأولاً وأخيرا لا نغفل فضل الله تعالى الواسع ونتذكر قوله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ) وفق الله القائمين على أمورنا لما فيه خير الإسلام والمسلمين وحفظ الله مصر من كل مكروه وسوء والحمد لله أولاً وآخراً .


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


::تعليقات الزوار::

إضافة تعليق
طباعة  |   ارسال لصديق