up-nav
على أى أساس تختار المسجد الذى تصلى فيه التراويح
  إمام المسجد ..

  المسجد نفسه ..

  الصحبة والأصدقاء ..

  أمور أخرى ..

أراء حرة
 
العنوان: حسن يوسف يعلم الأجيال
التاريخ: 2010-03-08
عدد المشاهدات: 108
تقويم:  4
قيم الموضوع:

حسن يوسف يعلم الأجيال


كتبها : محمد شوكت الملط


Msh_malt2011@yahoo.com


________________________________


كان من الممكن أن يكون رمزاً مهماً من رموز المفاوضين , يتقدم الصفوف لإستقبال الرؤساء والملوك من العرب ومن أوروبا ومن أمريكا , يظهر أمام كاميرات التلفاز العالميه بملابسه الفخمه وشعره المصبوغ بالأسود ليخفى تجاعيد الوجه , يتحدث عن عملية السلام وطبيعة المرحله وهموم الشعب وأهمية المفاوضات , والترهيب من المقاومه والمقاومين وضرورة عقد مؤتمرات السلام واستمرار المباحثات، وجهه معروف للرأى العام لإنتشار صوره فى وسائل الإعلام المختلفة .


كان من الممكن أن يكون أحد المفاوضين اللذين يلهثون وراء المناصب ، وتكوين الشركات الكبيرة لهم ولأبنائهم , ولو على حساب القضيه الفلسطينيه .


________________________________


إنه الشيخ المجاهد حسن يوسف عضو حركة المقاومة الإسلاميه حماس , الذى أبى منذ صباه إلا أن يكون فى مقدمة الصفوف المقاومه للإحتلال الصهيونى , لم يأبه بالتهديد والوعيد و لم تضعفه الفترات الطويلة التى قضاها فى السجون الإسرائيليه , عن الإستمرار فى تحديهم ومقاومتهم وتأليب الجماهير ضدهم , عاش حياته داعياً إلى الله متحدياً للطغاه , رُزق بمولود تمنى أن يجعله إمتداداً لحياته , ليكون خير خلف لخير سلف , لم يجد أفضل من تسميته " مصعب " تيمناً بالصحابى الجليل مصعب بن عمير رضى الله عنه وأرضاه , الذى آثر مرافقة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم على رغد العيش ولبس الحرير وجواذب الأرض , حتى نال الشهادة فى غزوة أحد .


________________________________


الناس يريدون ويخططون , ولكن الإراده الإلهيه أكبر من كل الإرادات , فأنت تريد وأنا أريد والله يفعل ما يريد , فما كان من أعداء الله إلا أن إستدرجوا الإبن بعد أن أغروْه بالمال والنساء والمنصب والجاه , إلى أن وقع فى شباكهم وأصبح عميلا لهم . لأشياء فى نفوسهم أعلن الأعداء هذا الخبر, بعد أن أخفوه مدة زمنية طويله , ليكون إبتلاءً لهذا الرجل فوق إبتلاء السجن، فهو إبتلاء الأنبياء والمرسلين لا يتخطاه المرء إلا بثبات من الله , ويأتى الإبتلاء الأعظم حينما أعلنوا فى وسائل الإعلام الشهيرة ، أن الإبن إعترف وأقر بالعمالة والتجسس لليهود، بل وأنه غير دينه , وتنصر فى احدى الكنائس الأمريكية .


________________________________


كان من الممكن أن ينهار الرجل وله العذر, وكان من الممكن أن يتردد فيما يمكن فعله وله العذر أيضاً , وكان من الممكن أن يصمت ولا يتكلم , ولكنه أبى إلا أن يُعلنها مدوية , البراءة من إبنه ومن فعلته الدنيئة , وما أصعب هذا الإعلان وما أقساه , ولكنه الإيمان الراسخ بالله والثبات على المبدأ وإيثار الجنه على الدنيا وما فيها من مغريات .


________________________________


وكأن الله سبحانه وتعالى يريد بموقف ذلك الرجل , أن يوقظ الأمه من سُباتها العميق - وخاصة فى تلك المرحله الحرجه من تاريخها - فالناس بصفة عامه وقادتهم بصفة خاصه , الهدف الأسمى عندهم هو المصلحة الشخصيه , وليذهب الآخرون إلى الجحيم , فسعيهم الدؤوب هو العمل على إعلاء الأبناء ولو على جثث البشر , وإذا أخطأ الإبن خطأً جسيماً , فالمبررات لتهوين هذا الخطأ أو لتكذيبه جاهزة , وذلك فى حالة عدم إستطاعتهم العتيم على أفعال الإبن الحقيرة , أراد الله تبارك وتعالى أن يُلهم هذا الرجل الثبات ليكون مُعلماً لأجيال الأمة الحالية والقادمة.


________________________________


 


 


::تعليقات الزوار::

إضافة تعليق
طباعة  |   ارسال لصديق