up-nav
على أى أساس تختار المسجد الذى تصلى فيه التراويح
  إمام المسجد ..

  المسجد نفسه ..

  الصحبة والأصدقاء ..

  أمور أخرى ..

واحة الأطفال
 
العنوان: الإسلام ..كيف تقدمه لهم
التاريخ: 2009-11-11
عدد المشاهدات: 374
تقويم:  4.5
قيم الموضوع:

الإسلام ..كيف تقدمه لهم


بقلم :- عبير النحاس


كانت دهشتي كبيرة عندما سمعت أن والد إحدى معارفي كان عالما و إماما لأحد المساجد قبل أن يتوفاه الله  تعالى , و كان العجب من تلك الذرية التي تركها من بعده و التي لا تعرف إلى الله طريقا , و قد رأيت منهن استهتارا بالحجاب و الصلاة و الأمانة و كل ما يمت إلى الدين بصلة , و فهمت من بعض الحديث أن عالمنا كان سيء الخلق جبارا في منزله , فكان بعيدا غير قريب , منفرا لأولاده  لا يحبب إليهم دينهم بتقديم تلك الصور الجميلة التي تعج بها سيرة الحبيب صلى الله عليه و سلم .


و قد كان الحزن يملأ قلبي لأننا ظننا  أن التربية السليمة لأبنائنا تكمن في تلك الصور التي نقدمها لهم في مجموعة قصصية نلقيها بين أيديهم أو من خلال كتاب نتركه إرثا لهم بوضعه في رف وقد علاه التراب أو عن طريق قرص مدمج  نلقِمه  الحاسوبَ و نمضي , و ربما يعرف الجميع أن  كل القصص التي تقدم السيرة  النبوية الشريفة في الوطن العربي مملة و لا جاذبية فيها , و حتى لو امتلكت تلك الصور المبهرة و تلك الرسوم المعبرة فإنها لن تؤثر كما لو شاهدها الطفل أمامه بلسان حال والديه , و مظهرهم  و خلقهم و تعاملهم فيما بينهم, و مع الخلق أجمعين .


ما  زلت أجدني مغرمة بالصور الرائعة العطرة التي رسمتها لنا السيرة النبوية الشريفة, بصورته صلى الله عليه و سلم و هو يسابق السيدة عائشة بعد الغزوة ,و يرسل الصحابة بحثا عن عقدها , و بصورته و هو يضع رجله الشريفة لزوجه لتصعد عليها و تركب الناقة بعدها بسهولة , و بصورته و هو يطيل الركوع ليرتحل الحسن و الحسين رضي الله عنهما ظهره الشريف , مغرمة بابتسامته الدائمة و دعوته للتبسم , و بغضبته عندما تنتهك محارم الله , و بشجاعة لا حدود لها عندما يحمى وطيس المعارك , و برائحة العطر تفوح من يده , و بقيامه بخدمة أهله و أصحابه  , و بدمعته على فراق ولده , و بشفقته على ابنته المريضة , ووفائه لزوجه  الحبيبة الراحلة , فمن يعرفه و لا يلتزم منهجه , و من يقصد سيرته و لا يعود بحب كبير لشريعته  و رغبة في الالتحاق بركبه .


فهل أحسنّا نحن في بيوتنا و مع أولادنا الصغار تزكية أخلاقنا و تغيّير طريقة حياتنا , و هل قدمنا  لهم صورا رائعات لديننا الكريم  , أم أننا صنعنا شخوصا من أنفسنا  تنفر قلوبهم و تبعدهم عن منهج الحق و السعادة  , و  ما عرفنا كيف نقدمه لهم كما هو .


ليتنا نوفر ثمن  ما نشتريه من مطبوعات لم تراع حق النبي الكريم صلى الله عليه و سلم علينا  و نقوم بأداء ما علينا لأولادنا و عائلاتنا و نقدم لهم الإسلام على طبق ساحر من أخلاقنا   ليقبلوا و ينهلوا منه بكل حب و رضا و ننال و ينالوا سعادة الدارين .


::تعليقات الزوار::
الاسم: أبو حنين النعيمي
التاريخ: 2010-03-13
التعليق: السلام عليكم - أسأل الله تعالى التوفيق للكاتبة.نحن بحاجة ملحة لجيل يعرف دينه ويحب دينه ويتفانى من أجل نصرته ، رب هيأ لهذه الأمة جيلاً يقوده صلاح الدين الجديد - من جديد.
 ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

إضافة تعليق
طباعة  |   ارسال لصديق