up-nav
على أى أساس تختار المسجد الذى تصلى فيه التراويح
  إمام المسجد ..

  المسجد نفسه ..

  الصحبة والأصدقاء ..

  أمور أخرى ..

واحة الأطفال
 
العنوان: هزيمة ولكن ..
التاريخ: 2009-11-05
عدد المشاهدات: 345
تقويم:  4
قيم الموضوع:

هزيمة ولكن ..


بقلم :- آية الدقاق ..


__________________________________________________


ما الذي يمكن أن تعنيه مدرّسة رسمٍ شابةٌ و جديدة بالنسبة لطالبات الصف التاسع في الفصل الثاني من العام الدراسي , نكتة ( فطلاب الصف التاسع لا يهتمون بعلامات المواد الأساسية خلال الفصل الثاني فكيف بالرسم )  


أجل نكتةٌ مضحكة , شابة, وتدرّس للمرة الأولى بالإضافة إلى أنها تعطي الصف التاسع والشعبة الأولى ذات الخبرة في مجال الشغب .


انتشر خبر المدرّسة الجديدة سريعاً  , ثم حانت الحصة المنتظرة , وبدأت الأفواه تستعد لضحكٍ طويل دخلت المدرّسة الجديدة , وقبل أن تنطق أي كلمة بدأ الجميع بالضحك , لا أدري لماذا لكن ربما تبدو فكرة المدرّسة الجديدة مضحكةً للغاية .


قطع موجة الضحك الكبيرة صوتها الغاضب و بدأت تسمعنا محاضرةً عن الأخلاق و الاحترام , وبدت قويةً للغاية , لكن لن ينفع شيءٌ مع طالبات الصف التاسع , فالعقوبات والمواعظ هي أكثرة الأشياء إضحاكاً , بل كنا نفعل المستحيل كي نحصل على واحدة .


وبينما كانت تلقي دررها الثمينة بصوتها المرعب (وقد كان يبدو كصوت رجلٍ وليس صوت فتاة ) كنا نضحك ضحكاتٍ مكتومة , ولكي أتجاهل الضحك حاولت أن أتذكر أشياء محزنة , و أن ألهو بفك قلمي وإعادة تركيبه لكن نظرةً واحدة إلى وجه صديقتي الأحمر كانت تجبرني على الضحك مجدداً .


و ازداد الأمر سوءً , فالفتاة التي تجلس خلفي لم تعد تستطع كتم ضحكاتها المتزايدة مع كل كلمة , فأصدرت صوتاً عالياً زاد ضحكاتنا ووجه أنظار المدرّسة إلينا , صرخت صرخةً قويةً جعلت قلوبنا ترجف فزعاً و خوفاً وكدت أخسر لون شعري لأحصل على شعرٍ رمادي بسببها , ولو كانت المديرة من صرخ لكان خوفنا  أقل من هذا , فلم يتوقع أحدٌ أن هذه المدرّسة الشابة الصغيرة لها صوتٌ كصوت الرعد أو أقوى ,  تخيف به الطالبات المشاغبات , وتقول لهن أن مدرّسةً تخرجت العام الماضي ستخيف أربعين طالبةً في الصف التاسع بعضهن أطول منها , وتجبرهن على احترامها وعدم الضحك في حصتها .


هدأنا , وبدأت هي بتفقد الطالبات , وبدأنا بتفقد ملابسها وشكلها , كان  وجهها جميلاً , لكنها فاشلةٌ في انتقاء القمصان ونال قميصها علامة (0) وكذلك الحذاء .


أما تنورتها فليست سيئةً لولا أنها منتشرةٌ في جميع الأسواق .


 ثم بدأت بالسؤال عن الدروس الماضية , فذهبت فتاةٌ طويلة لتريها ما رسمت في دفترها خلال الحصص الماضية , ومن الواضح أن عملها هذا إنسانيٌ للغاية , لكنها لم تذهب لمساعدة المدرّسة بل ذهبت لمقارنة طولها بطول المدرّسة الجديدة , وهذا ما عرفناه فيما بعد .


بعد أن تكلمت وبدأت الدرس بدت لطيفةً للغاية , فقد حدثتنا بلطف لكن لم تسمح لنا بأن نجعلها نكتتنا , فأحببناها و غفرنا قميصها الفاشل .


::تعليقات الزوار::
الاسم: رنيم
التاريخ: 2009-12-19
التعليق: سلمت يمينك بارك الله فيكى
 ::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

إضافة تعليق
طباعة  |   ارسال لصديق